هل تُجرى إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي للمرة الثانية في عملية واحدة أم عمليتين؟ اختيار المراجعة على مرحلة أو مرحلتين
يمكن إجراء مراجعة إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي على مرحلة واحدة أو مرحلتين. يعتمد الاختيار على موضع الأنفاق العظمية السابقة واتساعها، وحجم الفقد العظمي، وثبات الركبة، وعوامل الخطر الأخرى، ويؤدي التصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد دورًا أساسيًا في التخطيط.
مقدمة
عندما يتمزق الرباط الصليبي الأمامي (ACL) مجددًا بعد إعادة بنائه وتصبح إعادة البناء للمرة الثانية ضرورية، يمكن لبعض المرضى إتمام العلاج في عملية واحدة، بينما يحتاج آخرون إلى تطعيم عظمي أولًا ثم عملية ثانية بعد عدة أشهر.
تُسمى هاتان الخطتان المراجعة على مرحلة واحدة والمراجعة على مرحلتين. يعتمد الاختيار أساسًا على حالة الأنفاق العظمية المتبقية من العملية الأولى، وحجم الفقد العظمي، وثبات الركبة، ووجود عوامل أخرى تزيد خطر تكرار الفشل.
يمكن للمراجعة على مرحلة واحدة لدى المرضى الذين يستوفون شروطًا محددة أن تحقق تعافيًا وظيفيًا قصيرًا ومتوسط المدى قريبًا من المراجعة على مرحلتين، مع تقليل إجمالي زمن العمليات وتكاليف العلاج.
ما المراجعة على مرحلة واحدة والمراجعة على مرحلتين؟
في إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي الأولى، ينشئ الجرّاح أنفاقًا في عظم الفخذ والظنبوب، ويمرر عبرها الطُعم المستخدم لإعادة بناء الرباط ثم يثبته.
إذا تمزق الطُعم مجددًا لاحقًا، تتطلب إعادة البناء الثانية أكثر من وضع رباط جديد. فالأنفاق الناتجة عن العملية الأولى ما زالت موجودة، وقد يكون موضعها غير مثالي أو تكون متسعة أو مصحوبة بفقد عظمي. تؤثر هذه المشكلات في إمكان تثبيت الطُعم الجديد في الموضع المناسب.
تُنجز المراجعة على مرحلة واحدة إعادة البناء الثانية في عملية واحدة. يعالج الجرّاح في التدخل نفسه الأنفاق السابقة والطُعم الفاشل، وينشئ أنفاقًا جديدة مناسبة، ثم يُكمل إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي الجديدة.
تتطلب المراجعة على مرحلتين مرحلتين منفصلتين. تعالج المرحلة الأولى أساسًا الأنفاق القديمة والعيوب العظمية بالتطعيم العظمي، وبعد التئام الطُعم العظمي تُجرى إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي في المرحلة الثانية.
لذلك، يعتمد إتمام العلاج على مرحلة واحدة على توافر الشروط الجراحية المناسبة في ركبة المريض.
لماذا يحتاج بعض المرضى إلى عمليتين؟
بعد إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي الأولى، تكون الأنفاق موجودة بالفعل في عظم الفخذ والظنبوب. وإذا اتسعت بوضوح أو تكوّن عيب عظمي كبير، فقد يصعب الحصول على تثبيت موثوق للطُعم الجديد.
قد يتأثر إنشاء النفق الجديد وتثبيته أيضًا إذا تداخل النفق القديم بدرجة كبيرة مع الموضع المثالي للنفق الجديد.
في هذه الحالة، قد ينظف الجرّاح أولًا الأنسجة المتبقية ومواد التثبيت من الأنفاق القديمة، ثم يصلح العيوب بالتطعيم العظمي.
في خطة العلاج المرحلية، تستخدم المرحلة الأولى عظمًا مأخوذًا من العرف الحرقفي للمريض نفسه لملء الأنفاق السابقة في عظم الفخذ والظنبوب. وبعد نحو 6–12 شهرًا، يُستخدم التصوير المقطعي للتحقق من التئام الطُعم العظمي بدرجة مُرضية. ولا تُجرى إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي في المرحلة الثانية إلا بعد التأكد من ملاءمة حالة الأنفاق.
تستغرق هذه الطريقة مدة علاج أطول، لكنها تتيح استعادة أساس عظمي أفضل قبل إعادة بناء الرباط الجديد.
من المرضى الذين يمكنهم إتمام إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي للمرة الثانية في عملية واحدة؟
تتطلب ملاءمة المراجعة على مرحلة واحدة تقييم صور ما قبل الجراحة وتقييم الركبة تقييمًا شاملًا.
قارنت سلسلة سريرية العلاج على مرحلة واحدة ومرحلتين لدى مرضى تكرر لديهم التمزق بعد إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي. خضع المرضى الـ31 الذين أُدرجوا في النهاية لاختيار دقيق نسبيًا، وكانت أعمارهم بين 16 و45 عامًا، وأظهر التصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد قبل الجراحة أن اتساع النفق الفخذي لم يتجاوز 12 مم.
كذلك لم يكن لدى هؤلاء المرضى اختلال واضح في محاذاة الطرف السفلي، أو ميل خلفي لهضبة الظنبوب يزيد على 12°، أو ارتخاء شديد عام في المفاصل، أو انزياح محوري عالي الدرجة، أو هشاشة عظام شديدة. واستُبعد أيضًا من لديهم إصابات متعددة الأربطة تتطلب علاجًا متزامنًا أو إصابات غضروفية أشد.
لذلك يمكن التفكير في المراجعة على مرحلة واحدة لدى بعض المرضى الذين يكون اتساع أنفاقهم السابقة محدودًا ولا توجد لديهم عوامل واضحة تزيد خطر تكرار الفشل.
لماذا يؤثر التصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد في اختيار العملية؟
يمكن للتصوير بالرنين المغناطيسي المعتاد إظهار الأنسجة الرخوة مثل طُعم الرباط الصليبي الأمامي والغضاريف الهلالية والغضروف المفصلي، لكن العملية الثانية تتطلب أيضًا فهم حالة الأنفاق العظمية الناتجة عن العملية الأولى.
يساعد التصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد الجرّاح على تقييم قطر الأنفاق وموضعها واتجاهها وتحليل العلاقة بين النفق الفخذي السابق والموضع المثالي لإعادة البناء.
يمكن تقسيم الأنفاق الفخذية إلى ثلاث فئات:
النوع الأول: يقع النفق السابق أساسًا في الموضع التشريحي المناسب
في هذه الحالة، قد يظل النفق السابق صالحًا للاستخدام بعد تحضيره بصورة مناسبة.
النوع الثاني: يوجد انحراف بين النفق السابق والموضع المثالي
قد يغير الجرّاح اتجاه النفق الجديد بحيث ينفصل جزئيًا عن النفق القديم، مع وضع الطُعم الجديد في موضع أنسب.
النوع الثالث: ينحرف النفق السابق بوضوح عن الموضع المثالي
في هذه الحالة يمكن إنشاء نفق فخذي جديد في الموضع المثالي.
أيهما يحقق تعافيًا أفضل: المراجعة على مرحلة واحدة أم مرحلتين؟
من بين المرضى الـ31 المذكورين، خضع 12 للمراجعة على مرحلة واحدة و19 للمراجعة على مرحلتين. بلغ متوسط المتابعة لجميع المرضى نحو 28.5 شهرًا.
تحسنت وظيفة الركبة بوضوح لدى المجموعتين بعد العلاج.
بعد سنة وبعد سنتين من الجراحة، لم تُظهر المقارنة باستخدام مقاييس وظيفة الركبة الشائعة، ومنها KOOS وLysholm وIKDC، فروقًا ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين. كما لم تُظهر اختبارات ثبات الركبة بعد سنتين فروقًا واضحة بينهما.
لم يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي بعد سنتين تكرار تمزق الطُعم في أي من المجموعتين.
تشير هذه النتائج إلى أن المرضى المختارين بدقة، الذين يكون اتساع الأنفاق لديهم محدودًا وتُستبعد لديهم عوامل الخطر المرتبطة، يحققون تعافيًا متقاربًا لوظيفة الركبة خلال نحو سنتين بعد المراجعة على مرحلة واحدة أو مرحلتين.
لا يمكن تبديل الطريقتين بحرية. تُقبل المراجعة على مرحلة واحدة فقط عندما تتوافر لدى المريض الشروط اللازمة لإتمام إعادة البناء في عملية واحدة.
كيف تُجرى المراجعة على مرحلة واحدة؟
استخدم جميع مرضى هذه المجموعة طُعمًا ذاتيًا من أوتار المأبض في إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي الأولى، بينما استُخدم في إعادة البناء الثانية طُعم ذاتي من وتر العضلة رباعية الرؤوس مع كتلة عظمية.
يستخدم الجرّاح التصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد لتحديد موضع النفق الفخذي السابق، ثم يقرر إعادة استخدامه أو تعديله أو إنشاء نفق جديد.
على جانب الظنبوب، يُنشأ نفق أمامي وحشي جديد مع الحفاظ على النفق الأمامي الإنسي السابق. يُدخل طُعم وتر العضلة رباعية الرؤوس مع الكتلة العظمية في الأنفاق ويُثبّت، ثم يفحص الجرّاح وجود انحشار للطُعم أثناء ثني الركبة ومدها.
تتطلب هذه العملية تخطيطًا دقيقًا قبل الجراحة ومعالجة متقدمة للأنفاق، ولذلك لا تناسب جميع المرضى الذين تكرر لديهم تمزق الرباط الصليبي الأمامي.
ما خطوات المراجعة على مرحلتين؟
في المرحلة الأولى، تؤجل إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي الجديدة مؤقتًا. يزيل الجرّاح الطُعم الفاشل، ويعالج الأنفاق السابقة في عظم الفخذ والظنبوب، ويأخذ عظمًا من العرف الحرقفي للمريض لتشكيل كتل عظمية مناسبة تملأ الأنفاق القديمة.
يحتاج العظم المزروع إلى وقت حتى يلتئم. يُعاد التصوير المقطعي بعد نحو 6–12 شهرًا، وإذا بلغ التئام الطُعم العظمي في الأنفاق المستوى المطلوب، تُجرى عملية المرحلة الثانية؛ فتُنشأ أنفاق جديدة في عظم الفخذ والظنبوب، وتُستكمل إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي باستخدام طُعم ذاتي من أوتار المأبض في الساق المقابلة.
كيف يختار المريض بين المراجعة على مرحلة واحدة ومرحلتين؟
بعد تكرار تمزق الرباط الصليبي الأمامي، يمكن إعادة تقييم الركبة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي والأشعة السينية والتصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد.
عند مناقشة العلاج مع الجرّاح، يمكن التركيز على مدى ملاءمة موضع الأنفاق السابقة في عظم الفخذ والظنبوب، ودرجة اتساعها، ووجود فقد عظمي واضح، وإمكان تجنب النفق القديم عند إنشاء الجديد، ووجود مشكلات في الغضاريف الهلالية أو الغضروف المفصلي أو الأربطة الأخرى أو محاذاة الطرف السفلي.
إذا كانت حالة الأنفاق مناسبة ولم توجد عوامل واضحة تزيد خطر تكرار الفشل، فقد تجنب المراجعة على مرحلة واحدة المريض عملية إضافية وعدة أشهر من الانتظار.
إذا كانت الأنفاق لا توفر تثبيتًا موثوقًا للطُعم الجديد، فقد يكون تطعيم العظم أولًا لاستعادة كتلته ثم إتمام إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي هو الخيار الأنسب.
الأسئلة الشائعة
س1: هل يجب دائمًا إجراء إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي للمرة الثانية في عمليتين؟
لا. يمكن لبعض المرضى إتمام المراجعة على مرحلة واحدة. وإذا كانت الأنفاق السابقة متسعة بوضوح، أو وُجد عيب عظمي كبير، أو أعاقت الأنفاق القديمة إنشاء الأنفاق الجديدة، فقد يلزم تطعيم العظم أولًا ثم إعادة البناء في المرحلة الثانية.
س2: لماذا يلزم الانتظار 6–12 شهرًا في المراجعة على مرحلتين؟
تستخدم المرحلة الأولى التطعيم العظمي لإصلاح الأنفاق السابقة والعيوب العظمية. وبعد فترة من الالتئام، يؤكد الجرّاح بالتصوير المقطعي أن الطُعم العظمي بلغ المستوى المطلوب، ثم ينشئ أنفاقًا جديدة ويُكمل إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي.
جميع المحتويات مخصصة للتثقيف الطبي فقط ولا يمكن أن تحل محل التقييم الطبي المباشر أو خطة العلاج الفردية.
قراءات إضافية
مقالات ذات صلة
إصابات الركبة
ماذا يحدث إذا تمزق الرباط الصليبي الأمامي مجددًا بعد إعادة بنائه؟ خيارات جراحة المراجعة والعلاج
يتطلب تكرار التمزق بعد إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي تقييم سبب الفشل، والأنفاق العظمية السابقة، والطُعم، وثبات الركبة، والغضاريف الهلالية، والغضروف المفصلي، ومحاذاة الطرف السفلي قبل اختيار المراجعة على مرحلة واحدة أو مرحلتين ووضع خطة الطُعم والتأهيل.
قراءة المقالإصابات الركبة
لماذا يهتم الطبيب بالأنفاق العظمية عند مراجعة الرباط الصليبي الأمامي؟ وكيف يؤثر اتساعها في العملية الثانية؟
عند تمزق طُعم الرباط الصليبي الأمامي مرة أخرى بعد إعادة البناء، يمكن أن تؤثر الأنفاق العظمية الفخذية والظنبوبية من العملية الأولى في موضع الطُعم الجديد وتثبيته. يساعد التصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد على تقييم موضع الأنفاق وحجمها والعيوب العظمية.
قراءة المقالإصابات الركبة
أي وتر يُستخدم في إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي للمرة الثانية؟ استخدام وتر العضلة رباعية الرؤوس في مراجعة الرباط الصليبي الأمامي
في مراجعة إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي، يتأثر اختيار الطُعم بالنسيج المستخدم في العملية الأولى، والأنفاق العظمية السابقة، والحالة العامة للركبة. وإذا استُخدم وتر المأبض الذاتي سابقًا، فقد يكون وتر العضلة رباعية الرؤوس أو طُعم وتر رباعي الرؤوس مع عظم أحد خيارات الطعوم الذاتية.
قراءة المقال